عبد الغني الدقر
430
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
( 2 ) ألّا يكون مصغّرا ، فلا يجوز « أعجبني كليمك عليّا الآن » . ( 3 ) ألّا يكون مضمرا ، فلا يصحّ « مروري بزيد حسن وهو بعمرو قبيح » . ( 4 ) ألّا يكون محدودا بتاء الوحدة ، فلا يجوز « ساءتني ضربتك أخاك » . ( 5 ) ألّا يكون موصوفا قبل العمل ، فلا يجوز « سرّني كلامك الجيّد ابنك » . ( 6 ) ألّا يكون مفصولا من معموله بأجنبي فلا يقال « أعجبني إكرامك مرّتين أخاك » « 1 » . ( 7 ) وجوب تقدّم المصدر على معموله فلا يجوز « أعجبني زيدا إكرام خالد » إلّا إذا كان المعمول ظرفا أو جارّا ومجرورا نحو « أعجبني في الدّار إكرام خالد » أو « أعجبني ليلا إكرام خالد » . وهذه الشّروط بالنّسبة للمصدر الذي يحلّ محلّه « أن » المصدريّة « والفعل » أمّا ما كان واقعا موقع الأمر نحو « ضربا الفاجر » فيجوز فيه تقديم معموله عليه نحو « الفاجر ضربا » . 5 - أقسام المصدر العامل : المصدر العامل أقسام ثلاثة : ( أ ) مضاف . ( ب ) مقرون بأل . ( ج ) مجرّد منهما . ( أ ) المصدر العامل المضاف : عمل المصدر المضاف أكثر وهو على خمسة أحوال : ( 1 ) أن يضاف إلى فاعله ثمّ يأتي مفعوله نحو وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ « 2 » . فلفظ الجلالة فاعل دفع مضاف إليه ، والناس : مفعوله . ( 2 ) أن يضاف إلى مفعوله ثمّ يأتي فاعله ، وهو قليل ، ومنه قول الأقيشر الأسدي : أفنى تلادي وما جمّعت من نشب * قرع القواقيز أفواه الأباريق « 3 » ولا يختصّ ذلك بضرورة الشعر ، بدليل الحديث : حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا . ومما جاء مضافا قول لبيد : وعهدي بها الحيّ الجميع وفيهم * قبل التّفرق ميسر وندام
--> ( 1 ) أما قوله تعالى : يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ بعد قوله : إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ ف « يوم » ليست معمولة لرجعه ، كما يتوهم ، لأنه قد فصل بينهما بخبر « إن » بل تتعلق بمحذوف أي يرجعه يوم تبلى السرائر . ( 2 ) الآية « 251 » من سورة البقرة « 2 » . ( 3 ) التّلاد : المال القديم ، النّشب : المال الثّابت ، والقواقيز : واحدها : قاقوزة : وهي أقداح يشرب بها الخمر .